ما لا تعلمه عن صلاة الاستخارة و معناها و وقتها و كيفية تأديتها

أحيانا تعطرضنا أمور و اختيارات عديدة و مختلفة تقوم عليها أمور دينيه ودنيوية و تصنع هذه الامور الحيرة مما يجعلنا نعجز عن الاختيار و اتخاذ القرار لذلك يلجأ العديد من الناس لله ثم يعقدون العزم إذا استخاروا إلى ما إختارته عقولهم و على ما إستقرت عليه قلوبهم.

صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة

قال الله تعالى في كتابه العزيز: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)،[١] يحتاج الإنسان لقوة كبيرة تتدخل في وقت المشاكل و الأزمات لكي تساعده على تفريج الكروب و تخفيف الآلام و جبر الكسور لذلك جعل الله للمومنين بابا يطرقونه كلما احتاجوا للمساعدة و العون و طبعاً كلما كان العبد قريباً من الله تعالى و زاد تعلقاً به كلما زاد عند الله مقامه لذلك سيصبح كل ما يطلبه هذا العبد أقرب للتحقيق من الناس العاديين البعدين عنا الله و من المعلوم أن أقرب طريق بين العبد و الله هي الصلاة إذ شرع الله تعالى للمسلمين صلاةَ الاستخارة لكي يعرضوا ما يهمهم على الله ليختار لهم الرأي الأصلح دينياً ودنيوياً و إن شاء الله سيبعد الله عنهم كل ذنب أو سوء.

الاستخارة لغة

لغوياً الاستخارة كلمةٌ مُفرَدَةٌ مصدَرُها (خَارَ) من الخَيْرِ والخِيَرة وخَارَ الأَمرَ: جعَلَ لهُ فيهِ الخَير، يُقال: خايَرَهُ فَخارَه الشّيءَ خَيْراً، وخِيَراً، وخِيرَةً، وخِيَرَةً: انتقاه واصطفاه. وخَيَّرَ بينَ الأشياءِ: فضَّلَ بَعضَها على بَعضٍ، واستَخارَهُ: طَلَبَ مِنْهُ الخَير، والاسْتِخارَةِ: اسمٌ بِمعنى طَلَبُ الخَيْرِ في الشَّيءِ. يُقَالُ: اسْتَخِرْ من مَصدر اسْتَخارَ، أي استخِر اللَّهَ يَخِرْ لَك.

الاستخارة إصطلاحاً

الاسْتِخارَةُ في الاصْطِلاحِ أي طَلَبُ الاخْتِيَارِ، أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَوْلَى، بِالصَّلاةِ أَوْ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الِاسْتِخَارَةِ،  و الاستخارة أيضاً: طَلبُ الخِيَرةِ في شَيءٍ، وهي اسْتفعالٌ من الخَير أو من الخِيَرة، واستَخَار الله أي سأَلَهُ أن يُوفِّقَهُ إلى اختيارِ ما فيهِ مصلَحَته وأَن يُعجِّلَهُ له، وأن يَطلُبَ من الله أَخيَرَ الأَمريْنِ. وخَارَ الله له: أعطاه ما هو خيرٌ له، والمُراد: طَلبُ خَير الأمرَين لِمن احتاجَ إلى أحَدِهِما.

كيف أصلي صلاة الاستخارة

كيف أصلي صلاة الاستخارة

يقول رسول الله محمد صلى الله عليه: (إذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فليركَعْ ركعتينِ من غيرِ الفريضةِ، ثم يقول: اللهم إني أَستخيرُك بعِلمِك، وأستقدِرُك بقُدرتِك، وأسألُك من فضلِك، فإنك تَقدِرُ ولا أقدِرُ، وتَعلَمُ ولا أَعلَمُ، وأنت علَّامُ الغُيوبِ، اللهم فإن كنتَُ تَعلَمُ هذا الأمرَ ثم تُسمِّيه بعينِه خيراً لي في عاجلِ أمري وآجلِه و قال أيضاً: أو في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي، ثم بارِكْ لي فيه، اللهم وإن كنتَُ تَعلَمُ أنّه شرٌّ لي في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري أو يقول: في عاجلِ أمري وآجلِه فاصرِفْني عنه، واقدُرْ ليَ الخيرَ حيثُ كان ثم رَضِّني به )، و في هذا الحديثِ علم رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم الصحابه أداء صلاة الاستخارة و بين أيضاً حكمها و مقدارها و صلاة الاستخارة ركعتينِ من غيرِ الفريضَةِ و تشترط صلاة الاستخارة الوضوء و النية و تعتبر صلاة الاستخارة سنة مستحبة تُجزِئ عنها صلاة النافلة كالسنن أو الرواتب أو صلاة الليل ولا تجوز صلاة الاستخارة في أوقات الكراية وتشم صلاة الاستخارة في أدائها دعاء الاستِخارة و يكون هذا الدعاء قبل أداء السلام من الصلاة أو بعد السلام و سنقدم لكم في الأتي كيفية أداء صلاة الاستخارة.

طريقة صلاة الاستخارة

أولاً النية ثم الوضوء بعد ذلك نصلي ركعتينِ و من المستحب تلاوة (قُل يا أيُّها الكافِرونَ) في الركعة الأولى و تلاوة (قُل هُوَ اللهُ أَحَدٌ) في الركعة الثانية ثم نقرأ الدعاء المخصص لصلاة الاستخارة كما جاء عنِ رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم حيث قال: (اللَّهم إني أَستخيرُك بعِلمِك، وأستقدِرُك بقُدرتِك..) و نقول الدعاء بعد أن نتشهد و تحديداً قَبل أن نسلم في أخر الصلاة و في دعاء الاستخارة نذكر حاجتنا أو الأمر الذي صلينا لأجله صلاة الاستخارة (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ … ثُمَّ يُسمَّى الأَمرُ المُستَخارُ) و بعد أن ننتهي من الصلاة و الدعاء يطلب الإنسان ما استخاره و طبعاً يكون متكلاً على الله عز وجل دون شك و تخاذل و يكون أيضاً متيقناً بِما قضاء الله في الأمر سواءً كان تيسيرٍاً أو تبديلٍاً و تأتي علامات الاستخارة على سبيل المثال بالتيسيرِ و التوفيقِ أو بالرؤى و قال النووي رحمه الله: (يَنبَغي أن يَفعَل بَعدَ الاسْتِخارَة ما يَنشَرِحُ له، فلا يَنبغي أن يَعتمِد على انشِراحِ ما كانَ لهُ فيهِ هَوى قَبل الاسْتِخاَرة، بلْ يَنْبَغي للمُستَخيرِ تَرك اخْتِيارِه رَأساً، وإلَّا فلا يَكونُ مُستَخيراً لله، بَلْ يَكونُ مُستَخيراً لِهواهُ، وقَد يَكون غَيرَ صادِقٍ في طَلَبِ الخِيرَةِ وفي التَّبرُّءِ مِن العِلمِ والقُدرَةِ وإثباتِهِمَا لله تَعالى، فإِذا صَدَقَ في ذلك تَبَرَّأ مِن الحَولِ والقُوَّةِ ومِن اخْتِيارِه لِنفسِه).

وقت صلاة الاستخارة

لا يوجد وقت مخصص لتأدية صلاة الاستخارة إذ يجوز للمسلمين متى أرادوا أن يصلوا صلاة الاستخارة و يسألوا الله عز و جل عن حاجتهم و الامور التي تحيرهم إلا أن جواز صلاة الاستخارة محصور في أوقات الاستحباب و الإباحة لذلك علينا الابتعاد عن أوقات التي يكره فيها الصلاة و بالتحديد ما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشّمس بقدر رمح و معناه من وقت الانتهاء من صلاة الفجر إلى وقت الضحى و من فترة الزوال إلى الظهر و ما بعد الانتهاء من صلاة العصر إلى ما بعد الغروب و عند ابتعاد المسلم عن هذه الأوقات التي ذكرناها يجوز له أن يصلي صلاة الاستخارة وقت ما يريد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق