دخل المسجد سارقاً فخرج منه أميراً

يحكي ان كان هناك ملك يعيش مع ابنته الوحيدة في قصره الكبير، وكان باله دائماً مشغولاً بها فكان يحبها حباً شديداً، وعندما اقتربت الأميرة الجميلة من سن الزواج، أخذ يفكر الملك في فراشة كل ليلة لمن سيزوج ابنته الأميرة الرائعة ومن سيجلس علي العرش من بعده .. كان مشغولاً كثيراً بمستقبل ابنته وبالشاب المناسب لها الذي يسعدها ويحافظ عليها ويكون صهره الوفي العزيز .

وفي ليلة من الليالي نادي الملك أحد وزراءه وطلب منه الذهاب ليلاً الي المسجد ليبحث بين المصلين عن شاب يصلح لان يكون زوجاً لإبنته، شاب فضل الدعاء والمناجاة والتقرب إلي الله عز وجل علي النوم، فهذا هو الأمير المستقبل الجدير بالزواج من ابنته، وبالفعل خرج الوزير من القصر متجهاً إلي المسجد ليبحث عن شاب بهذه المواصفات التي ذكرها له مولاه الملك ليكون زوج المستقبل لإبنته الاميرة .

لسوء الحظ في هذه الليلة تحديداً، قرر لص أن يدخل إلي المسجد حتي يتمكن من سرقة المصلين اثناء انشغالهم بالصلاه، فوصل إلي المسجد قبل وصول الوزير وجنوده، ولكنه وجد باب المسجد مغلقاً، فتسلق الجدران وقفز داخل المسجد، وبدأ يبحث عن أى شئ ثمين من محتويات المسجد يبيعه ويستفيد بثمنه، وخلال ذلك سمع صوتاً وكأن أحداً يحاول فتح باب المسجد، تحير كثيراً حينها أين يذهب ولكنه فكر سريعاً وقرر أن يمثل كأنه يصلي .

في هذه اللحظة فتح الجنود الباب ووجدوا هذا الشاب يصلي، فقال الوزير في تعجب شديد : سبحان الله، من شدة شوق هذا الشاب للصلاة ورغبته في المحافظة عليها، دخل المسجد متسلقاً الجدران عندما وجد الباب مقفلاً ليؤدي صلاته، وأمر الجنود أن يحضروه بمجرد أن ينتهي من صلاته، كان اللص من شدة خوفه بمجرد أن ينتهي من صلاة يبدأ بالتأخير حتي لا يمسكون به، والجنود ينظرون إليه في تعجب من شدة تقواه وإيمانه وتعبده لله تعالي، ولم ينتهي اللص من الصلاة حتي أمرهم الوزير عندما طال انتظاره أن ينتظروا لانتهائه من الصلاة ويمسكوا به بسرعه قبل البدء بركعه أخري من صلاة جديدة وبالفعل هذا ما حصل .

أحضروا الجنود اللص الي قصر الملك وعندما سمع الملك عن صلواته ومناجاته وعبادته المتواصله قال له في فخر : – لعلك الشخص الذي ابحث عنه منذ مدة ، ولتقواك وايمانك سازوجك ابنتي الوحيدة لتصبح اميراً، بهت الشاب ولم يجيب من شدة المفاجأة وهو لا يصدق ما تسمعه اذناه، وعندما انتهي الملك من كلامه عن اعجابه به وبايمانه الشديد وصفاته الرائعة، أنزل اللص رأسه في خجل وهو يقول في نفسه : الهي جعلتني امیراً و زوجتني ابنة الملک لصلاة مزيفة تصنعتها .. فكيف كانت هديتك لو أني عبدتك مخلصاً مؤمناً …؟؟؟؟؟؟؟
.
لهذا يا أخي ويا أختاه لا تنسي أن الله يدبر لك ما في السماوات لو علمتها لبكيت فرحا….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق