تعرف على ترتيب علامات الساعة الكبرى

يوم القيامة هو نهاية الحياة الدنيا و يكون بداية لحساب الناس أمام الله سبحانه وتعالى وسمي يوم القيامة بهذا الاسم لأن الناس يقومون فيه من موتهم لكي يتم محاسبتهم على أفعالهم ويوم القيامة لن يأتي فجأة يعني إنه لن ينتهي العالم دون أن ندري بل ليوم القيامة علامات تسبقه لكي يعلم الناس ان يوم القيامة اقترب أما موعد يوم القيامة فلا يعرفه غير الله العزيز الحكيم و قول تعالى في كتابه العزيز (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ)، وأيضاً كما جاء في الحديث عندما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فقال (وما المسؤول عنها بأعلم من السائل)، و سنتحدث في هذا المقال عن ترتيب العلامات الكبرى.

علامات يوم القيامة الكبرى

علامات يوم القيامة الكبرى

هنالك نوعان من علامات الساعة حيث توجد الصغرى و قد تحدثنا عنها في مقال سابق و توجد أيضاً علامات الساعة الكبرى و سنتحدث في باقي المقال عن العلامات الكبرى ليوم القيامة و هذه العلامات ذكرها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي روي عن حذيفة بن أسيد الغفاري في صحيح مسلم: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر. فقال ” ما تذاكرون؟ ” قالوا: نذكر الساعة. قال ” إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات “.

خروج الدجال من علامات يوم القيامة الكبرى

قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: “رأيت رجلا جعدا قططا أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن واضعا يديه على عواتق رجلين يطوف بالبيت فقلت من هذا فقالوا هذا المسيح الدجال” و أوصاف الدجال هي أجعد الرأس أعور العين اليمنى وسمي بالمسيح لأنه ممسوح العين اليمنى ولأنه يمسح الأرض في وقت قصير و يعدُ المسيح الدجَال من أكبر الفِتَن على مرِ التاريخ و الزمان حيث يخرج ومعه جنة ونار و ناره جنة و جنته نار و يدَعي أنه يحيي الموتى ولكنه في الحقيقة يجعل الجن المصاحب له يتشكل على هيئة الميت ليفتن به أهله، وهو مسلَط على رجل واحد فقط. و هنالك أحاديث أخرى تتحدث عن الدجال منها عن حذيفة رضي الله عنها قال: ذكر الدجال عند رسول الله محمد صلّى الله عليه وسلّم حيث قال:” لأنا لفتنةِ بعضِكم أخوفُ عندي من فتنةِ الدَّجَّالِ، ولن ينجوَ أحدٌ ممَّا قبلَها إلَّا نجا منها، وما صنعت فتنةٌ منذُ كانتِ الدُّنيا صغيرةً ولا كبيرةً إلَّا لفتنةِ الدَّجَّالِ “، رواه أحمد.

نزول عيسى عليه السلام من علامات يوم القيامة الكبرى

بعد علامة خروج الدجال في الأرض ينزل الله عز و جل المسيح عيسى بن مريم لكي يقاتل الدجال حيث يطارده في الأرض إلى أن يقتله في نهاية المطاف و بذلك ستصبح الأرض الأمان و السلام لأربعين ثم يخرج يأجوج ومأجوج و هنالك أحاديث تتحدث عن نزول المسيح و على سبيل المثال عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله محمد صلّى الله عليه وسلّم قال:” ليس بيني وبينه نبي يعني عيسى وإنّه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، بين ممصرتين، كأنّ رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيقاتل النّاس على الإسلام، فيدقّ الصّليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلّها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدّجال، فيمكث في الأرض أربعين سنةً، ثمّ يتوفى، فيصلي عليه المسلمون “، رواه أبو داود.

خروج يأجوج ومأجوج من علامات يوم القيامة الكبرى

يأجوج ومأجوج قوم محبوسون خلف سد منيع يحاولون منذ القدم أن يحفروا في السد ليخرجوا إلى الناس وكلما يفتحوا فتحة في السد يتركوها لليوم التالي و عند عودتهم في الغد يجدون أن الفتحة قد أُغلقت إلى أن يأتي يوم يقول لهم قائدهم اتركوها وغداً ان شاء الله نكملها فيأتون في اليوم التالي و يجدونها كما تركوها و عندها يكملون الحفر و بذلك يخرجون على الناس بأعداد كبيرة إلى درجة اولَّهم يمر على بحيرة طبرية فيشرب منها ويأتي آخرهم فيقول كان هنا ماء ويعيثون في الأرض فساداً ويقتلون الكثير، وتكون نهايتهم بعد طغيانهم بداءٍ يرسله الله عليهم يُصيب أعناق الخِراف فيموتون، ثم ينزل الله مطراً غزيراً يغسل الأرض من جثثهم التي تفوح رائحتها و هناك أحاديث تتحدث حول هذه العلامة و على سبيل الثال عن زينب بنت جحش قالت: استيقظ رسول الله محمد صلّى الله عليه وسلّم من النّوم محمرّاً وجهه يقول:” لا إله إلا الله، ويل للعرب من شرّ قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلّق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت زينب بنت جحش: فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصّالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث “، رواه البخاري.

خروج الدابة من علامات يوم القيامة الكبرى

يقال أن هذه الدابة عظيمة و تخرج من الرض و تكلم الناس بلغتهم وتعظهم و قال تعالى: “وإذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابّة من الأرض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون” ، وإذا رأت هذه الدابة كافرا ختمت على جبينه “كافر” أما إذا رأت مؤمناً ختمت على جبينه “مؤمن” إلى أن أصبح الناس ينادي بعضهم بعضاً يا مؤمن ويا كافر و قيل إنها تتزامن مع طلوع الشمس من مغربها ولا يعرف من يأتي أولاً و هنالك أحاديث تتحدث حول خروج الدابة و منها عن ابن عمرو قال: سمعت رسول الله محمد صلّى الله عليه وسلّم يقول:” إنّ أوّل الآيات خروجاً طلوع الشّمس من مغربها، وخروج الدّابة على النّاس ضحى، وأيّهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريباً “، رواه مسلم. و عن أبي أمامة قال: قال رسول الله محمد صلّى الله عليه وسلّم:” تخرج الدّابة فتسم النّاس على خراطيمهم، ثمّ يغمرون فيكم، حتّى يشتري الرّجل البعير فيقول: ممّن اشتريته؟ فيقول: اشتريته من أحد المخطمين “، رواه أحمد.

طلوع الشمس من مغربها من علامات يوم القيامة الكبرى

شروق الشمس من المغرب لمدة ثلاثة أيام ثم تعود لتشرق من المشرق و هذه العلامة موشر لاغلاق باب التوبة و وقتها لا ينفع استغفار و لا توبة بعدها و لكن لا تنتهي الحياة في هذه المرحلة.

ظهور الدخان من علامات يوم القيامة الكبرى

هذه العلامة هي عبارة عن ظهور دخان كثيف إلى درجة أن يرى الناس ان السماء كلها قد امتلأت بالدخان و وقتها يبدأ الناس بالصلاة والاستغفار والتوبة ولكن لا تنفعهم لأن باب الدولة قد أغلق و عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: اطلع رسول الله محمد صلى الله عليه وسلّم  علينا ونحن نتذاكر فقال:” ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر السّاعة، قال: إنّها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، فذكر الدّخان، والدّجال، والدّابة، وطلوع الشّمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم – صلّى الله عليه وسلّم – ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد النّاس إلى محشرهم “، رواه مسلم.

حدوث ثلاثة خسوفات من علامات يوم القيامة الكبرى

هذه العلامة هي خسوفات عظيمة تبتلع الناس يحصل واحد في المشرق وواحد في المغرب وواحد في جزيرة العرب و وقتها تأتي ريح طيبة تقبض كل من في قلبه لو مثقال ذرة من الإيمان ولا يبقى على الأرض إلا شرار الخلق.

نار الحشر من علامات يوم القيامة الكبرى

هذه العلامة عبارة عن نار تخرج من جهة اليمن تدفع الناس لتحشرهم حتى يجتمعون في أرض الشام وهي أرض المحشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق