أفضل الطرق القانونية للهجرة إلى أوروبا !

شهدت سنة 2015 تدفقاً كبيراً للاجئين إلى أوروبا و مع إزدياد مخاطر الهجرة غير الشرعية قام أهل الاختصاص بالبحث عن طرق قانونية ليبدء اللاجؤون حياة جديدة في القارة العجوز و في هذا المقال سنقدم لكم الطرق القانونية للهجرة إلى أوروبا.

ما يميز المهاجر القانوني عن المهاجر الغير قانوني هو الرحلة التي يتم الشروع في التحضير لها قبل البدء بحياة جديدة في القارة الأوروبية إذ يتعين على المهاجرين القانونيين المؤهلين للهجرة أن يقدموا طلب الحصول على تأشيراتهم قبل شهور من سفرهم و أن يخضعوا للعديد من الإجراءات للتأكد من وجود أسباب كافية لمنحهم الحق في العيش و العمل في البلد الذي يسعون للانتقال إليه.

كثيرا ما تخضع طلبات التأشيرات من مناطق الأزمات للتدقيق أكثر من الدول الاخرى و تتطلب الهجرات الجماعية من بعض الدول إجراءات إضافية أيضاً و هناك أسباب متنوعة لمنح بعض تأشيرات الهجرة و تختلف شروط التأشيرة من بلد إلى آخر و حتى بين دول الاتحاد الأوروبي.

يتم إبلاغ الراغب في الهجرة إلى أوروبا ببذل جهده في البحث للحصول على معلومات متعلقة بالبلدان التي قد يكون مؤهلاً للهجرة القانونية إليها و يعود السبب في ذلك طلبات الحصول على التأشيرة في الغالب ما تكون طويلة و مكلفة كما لا توجد ضمانات لاستعادة الأموال المصروفة على الطلبات المرفوضة و علاوة على ذلك من المهم جداً معرفة أنه إذا منح مهاجر تأشيرة لأحد بلدان الاتحاد الأوروبي فإنه قد لا يكون مسموحاً له بالانتقال إلى دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي للبقاء و العمل هناك.

لا يوجد منهج واحد يناسب الجميع

لا يوجد منهج واحد يناسب الجميع
لا يوجد منهج واحد يناسب الجميع

إن الخيار الرئيسي للحصول على تأشيرة الهجرة القانونية هو التأهل للحصول على تأشيرة عمل و في العادة يتم منحها للاشخاص ذوي المهارات العالية في مجالات محددة تبحث فيها الدول عن أشخاص مناسبين يعوضون النقص في الأيدي العاملة المحلية و لكل بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي مجموعات مختلفة من المهارات التي تنقصها و قد تسعى إلى توظيف أجانب من جميع أنحاء العالم في أماكن النقص لديها.

في حين تحتاج بعض الدول إلى أطباء و ممرضين فإن بلداناً أخرى تبحث عن خبراء في مجال تكنولوجيا المعلومات و المعاملات المالية و يرى المركز الأوروبي لتطوير التدريب المهني CEDEFOP أن نقص المهارات تحدده إلى حد كبير الديموغرافيا و الاقتصاد في كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي و إذا كان هناك طلب كبير على مجموعة معينة من المهارات في دولة معينة فإن مسألة المهارات اللغوية يمكن أن تصبح العقبة التالية أمام المهاجرين لهذا يجب عليهم التغلب عليها و تفضل أغلب الحكومات المهاجرين المتمتعين ببعض المهارات اللغوية الوظيفية على أولئك الذين يحتاجون إلى قضاء شهور عدة لتعلم أساسيات لغة البلد الذي اختاروا التوجه إليه غير أن المسألة في أغلب الأحيان تتعلق بمدى إحتياج البلد لمجموعة معينة من المهارات و المستوى اللغوي اللازم في الحياة اليومية من أجل القيام بهذه الوظائف.

التدرب من أجل الحصول على تأشيرة الدخول

في العادة تكون تأشيرات العمل مرتبطة بوظائف محددة بدلاً من السماح للأفراد ذوي المهارات العالية بالتحرك في المجال الوظيفي الذي يختارونه و على سبيل المثال في ألمانيا يحتاج المهاجرون الذين لديهم المهارات المطلوبة إلى القبول في عمل مع حد أدنى للدخل المالي السنوي عادةً و ذلك قبل التقدم بطلب للحصول على مثل هذه التأشيرات المعروفة باسم برنامج “البطاقة الزرقاء” التابع للاتحاد الأوروبي.

يتم تعديل الحد الأدنى لأجر هذه الوظائف كل سنة و تشير الأرقام الحالية في ألمانيا إلى أن الدخل السنوي الإجمالي يبلغ 50800 يورو في معظم الحالات و 39624 للوظائف ذات الطلب الكبير مثل الأطباء و المهندسين و الباحثين في مجال الرياضيات و تزداد شعبية البطاقات الزرقاء حيث أن أكثر من 15000 بطاقة تم منحها في ألمانيا العام الماضي وحده وفقا لإحصائيات المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين BAMF.

من المنطقي للمهاجرين القانونيين إلى ألمانيا و دول الاتحاد الأوروبي الأخرى التي لديها شروط مماثلة للهجرة أن يبحثوا في البداية عن مثل هذه الوظائف إذا كانوا يعملون في مثل هذه المهن و في بعض المهن قد يسعى الناس لتلقي التدريب و إكتساب مؤهلات جديدة لكي يصبحوا مؤهلين للحصول على تأشيرات عمل و أحياناً يتطلب هذا الأمر سنوات.

مع ذلك يجب على المهاجرين المحتملين بالإضافة إلى الحاجة إلى الحذر من الالتزام على المدى الطويل فضلا عن التكاليف الناجمة عن سلوك هذا الطريق أن يضعوا في اعتبارهم أيضا المؤهلات التي يتم الاعتراف بها في البلدان التي يأملون الهجرة إليها.

و سقط بعض هؤلاء ضحية لعمليات إحتيال بينما قضى آخرون سنوات يتلقون التدريب على مهنة جديدة ليكتشفوا في النهاية أن مؤهلاتهم غير معترف بها خارج أوطانهم أما الذين ينجحون منهم في الحصول على تأشيرة عمل فعليهم إثبات أن لديهم الإمكانيات المالية الكافية لبدء حياة جديدة في الخارج فالأكاديميون بمعنى الباحثون الجامعيون و طلاب الجامعات على سبيل المثال طلب منهم في الماضي إثبات أن لديهم 8000 يورو في البنك قبل البدء بالنظر في طلباتهم و تخضع طرق الهجرة القانونية لقواعد و أنظمة لا يمكن للموظفين البيروقراطيين بمعنى السلطات التخفيف منها كما أنها في الغالب تنطوي على مثل هذه التكاليف المرتفعة في البداية و نظراً لمثل هذه المعايير يفضل الكثير من المهنيين الهجرة بشكل غير قانوني و في الغالب ما يشتركون في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر القارات للهروب من الحرب و الاضطهاد في بلدانهم.

الأكاديميا

الأكاديميا
الأكاديميا

لطلاب الجامعات و أساتذتها خيار آخر للحصول على التأشيرة و الهجرة القانونية لأوروبا و هذه الطريقة هي تأمين قبول كطالب في إحدى الجامعات الألمانية و هي قد تكون طريقة أقل إنتشاراً في تأسيس قاعدة قانونية من أجل الوصول إلى أوروبا و باعتبار أن فرصة كسب أموال كافية أثناء الدراسة تكون محدودة و ما لم يبرهن الطالب الجامعي المحتمل على تميزه و يؤمن تمويله المالي عن طريق منحة دراسية فإن فرصته في الحصول على تأشيرة طالب تكون ضعيفة جداً.

رغم ذلك بالنسبة للطلاب الجامعيين المتفوقين الدارسين في ألمانيا و بعد مرورهم ببعض المشقات المحتملة في البداية يمكن أن يتم منحهم سريعاً إقامة دائمة في غضون سنتين بعد تخرجهم.

أما بالنسبة للذين مروا بالفعل بمهنة أكاديمية ناجحة في إحدى الجامعات المعترف بها في بلد ما فقد يكونون مؤهلين للحصول على تأشيرة لمواصلة أبحاثهم في ألمانيا.

تجدر الإشارة إلى أن الأكاديميين من مناطق الأزمات يتمتعون بشبكة دعم قوية في ألمانيا و دول أخرى في الاتحاد الأوروبي و يسمح لهم بكسب دخل إضافي من وظائف التعليم أثناء عملهم على أبحاثهم.

الشركات الناشئة ومجالات المال و الأعمال الجديدة

مع التقدم الحاصل في الاقتصاديات الرقمية و غيرها من المجالات تحاول العديد من دول الاتحاد الأوروبي تسهيل إنشاء الشركات الناشئة للمتخصصين من الدول الأخرى الذين يرغبون في تأسيس أعمال جديدة في أوروبا.

أما بالنسبة للسلبيات في هذا السياق هي وجود تكاليف غير مرغوب فيها في بداية التشغيل و هو ما يجعل هذا الخيار غير متاح للكل كما أن النجاح الاقتصادي لهذه الشركات غير مضمون و لكن في حال النجاح في إنشاء شركة يعتبر هذا الأمر وسيلة للهجرة و يمكن أن تكون مجزية كما أن بعض البلدان تسمح لكم بالإقامة الدائمة بعد مرور ثلاث سنوات من النجاح في مجال الأعمال.

آفاق بعيدة المدى

آفاق بعيدة المدى
آفاق بعيدة المدى

تختلف قواعد الهجرة و أنظمتها بين دول الاتحاد الأوروبي و لكن هناك قاعدة عامة و هي أن المهاجرين ذوي تأشيرة العمل مأهلون للحصول على الإقامة الدائمة في غضون عدة سنوات قليلة.

تلعب ظروف حياة كل فرد دوراً أيضاً و في أغلب الحالات تمنح ألمانيا مثل هذه التصاريح على تأشيرة العمل بعد 5 سنوات فقط و التي بإمكانها لاحقاً أن تؤدي إلى التجنيس كمواطن ألماني.

فيما يتعلق بجميع أنواع التأشيرات تدعم دول الاتحاد الأوروبي إستباقيا لم شمل الأسرة في الوقت المناسب و حتى أنها تشجع المهاجرين على ذلك و هذا بدوره له مجموعة خاصة من القواعد و الاشتراطات.

يشار إلى أن إكتساب مهارات اللغة قد يكون شرطاً في بعض حالات لم الشمل غير أن لم شمل عائلات المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي تواجهه عادة عقبات أقل مما هي عليه عند تقديم أي طلب أولي للحصول على تأشيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق